العلامة المجلسي
208
بحار الأنوار
والجامع قبل أن يقرأ القرآن وقبل أن ينشره يقول حين يأخذه بيمينه : بسم الله اللهم إني أشهد أن هذا كتابك المنزل من عندك على رسولك محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وكتابك الناطق على لسان رسولك ، وفيه حكمك وشرائع دينك ، أنزلته على نبيك ، وجعلته عهد أمتك إلى خلقك ، وحبلا متصلا فيما بينك وبين عبادك اللهم نشرت عهدك وكتابك اللهم فاجعل نظري فيه عبادة ، وقراءتي فيه تفكرا وفكري فيه اعتبارا واجعلني ممن اتعظ ببيان مواعظك فيه ، واجتنب معاصيك ولا تطبع عند قراءتي كتابك على قلبي ، ولا على سمعي ، ولا تجعل على بصري غشاوة ، ولا تجعل قراءتي قراءة لا تدبر فيها ، بل اجعلني ، أتدبر آياته وأحكامه آخذا بشرايع دينك ، ولا تجعل نظري فيه غفلة ، ولا قراءتي هذرا ، إنك أنت الرؤوف الرحيم . فيقول : عند الفراغ من قراءة بعض القرآن العظيم : اللهم إني قرأت ما قضيت لي من كتابك ، الذي أنزلته على نبيك محمد صلواتك عليه ورحمتك فلك الحمد ربنا ، ولك الشكر والمنة على ما قدرت ووفقت ، اللهم اجعلني ممن يحل حلالك ، ويحرم حرامك ، ويجتنب معاصيك ، ويؤمن بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه ، واجعله لي شفاء ورحمة ، وحرزا وذخرا ، اللهم اجعله لي انسا في قبري ، وانسا في حشري ، وانسا في نشري ، واجعله لي بركة بكل آية قرأتها ، وارفع لي بكل حرف درجة في أعلا عليين ، آمين يا رب العالمين اللهم صل على محمد نبيك وصفيك ونجيك ودليلك ، والداعي إلى سبيلك ، وعلى أمير المؤمنين وليك وخليفتك من بعد رسولك ، وعلى أوصيائهما المستحفظين دينك المستودعين حقك ، وعليهم أجمعين السلام ورحمة الله وبركاته ( 1 ) . 5 - عدة الداعي : حماد بن عيسى رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أعلمك دعاء لا تنسى القرآن ، قل : اللهم ارحمني بترك معاصيك أبدا ما أبقيتني ، وارحمني من تكلف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك
--> ( 1 ) الاقبال :